مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
269
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فقال : إنّه شرب من اللّيل شراباً كثيراً ، ثمّ أصبح مخموراً ، فذرعه ألقيء ، ثمّ لم يزل كذلك « 1 » إلى أن « 1 » ماتَ حتّى قذف عشرين طشتاً من ذهب ، فهذه قصّته . قال الحُصين : ويحك ! لمَن بايع النّاس بعده ؟ فقال : بايعوا ابنه معاوية بن يزيد ، غير أنّه خلع نفسه من الخلافة . فقال : ولِمَ ذلك ؟ فقال : إذا أخبرك أنّه ملك أربعين يوماً ، فلمّا كان بعد ذلك ، صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ خطب وقال في خطبته : أيّها النّاس ! إنّما أنا لحم ودم ، واللّحم والدّم لا يصبران على نار جهنّم ، وأنا خالِع هذا الأمر ، فقلِّدوا أموركم مَنْ أحببتُم ! فناداه النّاس من كلّ مكان ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! فاعهد عهدك إلى مَنْ أحبَبتَ ، فإنّا له سامعون مطيعون ! فقال : ما أنا بأمير المؤمنين ولا أعهد إلى أحد ، فإن نال خيراً فقد نال منه آل أبي سفيان ، وإن كان شرّاً فلا أحبّ أن أوردهم الدّنيا وأمضي في الآخرة . ثمّ نزل عن المنبر ، فصار إلى منزله ، فعاش ثلاثة أيّام ومات . والنّاس في الشّام في أمرٍ عظيمٍ من الاختلاف . قال : فبقيَ الحُصين حائراً « 2 » ماذا يصنع ! ثمّ أرسل إلى عبداللَّه بن الزّبير ، « 3 » فقال : إن أذنتَ لي أن أدخل مكّة فأهلّ بالعمرة ! فأرسلَ إليه عبداللَّه بن الزّبير « 3 » : ذلك إليك . قال : فدخل أهل الشّام إلى مكّة نادمين على ما كان منهم . فلمّا عزموا على الرّحيل منها « 4 » إلى الشّام ، أقبل الحُصين إلى عبداللَّه بن الزّبير ، فجلسَ إليه « 5 » ، ثمّ قال : أبا بكر ! إنّ يزيد بن معاوية قد مضى إلى حال سبيله ، وليس بالشّام خليفة ، وهذا الجيش معي كما ترى . فأخرج معي إلى الشّام حتّى تكون
--> ( 1 - 1 ) في د : حتّى ( 2 ) - في د : حائر ( 3 - 3 ) في د : « إنِّي أريد الطّواف ! فقال » ( 4 ) - ليس في د ( 5 ) - في د : إلى جانبه